صار إبراهيما يهدد بتحويل الزنوج الموريتانيين إلى طوارق

قال صار إبراهيما مختار ، رئيس التحالف من أجل العدالة والديمقراطية، بأن معاناة الطوارق في شمال مالي تتشابه مع معاناة الزنوج في موريتانيا من حيث التهميش في الوظائف العامة وفى الإدارة والجيش وقوات الأمن، محذرا من مخاطر أزمة اجتماعية في موريتانيا شبيهة بما حدث في مالي، بحسب ما أوردته صحيفة « أقلام حرة ».

وكان صار إبراهيما يتحدث ليلة أمس في ندوة وعشاء نظم بفندق الخاطر من طرف رابطة الصحفيين الموريتانيين وتجمع الصحافة الموريتانية لمناقشة التحديات التي تواجه الإعلام الموريتاني في تغطية الصراع المسلح في شمال مالي.
تحذير صار إبراهميا « من مخاطر أزمة اجتماعية في موريتانيا شبيهة بما حدث في مالي »، يفهم على أنه إشارة لاحتمال تمرد الزنوج الموريتانيين.
ويرى مراقبون أن صار إبراهميا، وهو يتحدث عن تهميش الزنوج الموريتانيين يتناسى أن الأقلية الزنجية الموريتانية التي لا تتجاوز بعد إحصاء قرابة مليوني موريتاني 17% من سكان البلاد تتمتع بحصة غير مسبوقة بينها ثلاث من أصل أربع قيادات أركان، وقرابة ثلث الحقائب الوزارية، فضلا عن كم كبير من الموظفين السامين وفي مختلف أسلاك الدولة. وهو وضع لا يشبه قطعا طوارق وعرب مالي الذين لا يسمح لهم بوظيفة بواب في الدولة المالية.
ودأب قوميو الأقلية الزنجية الموريتانية على تثوير الخطاب العنصري، والنفخ على « محرقة لا تنطفئ »، مستغلين الإرث الإنساني، رغم أنه طال جميع شرائح المجتمع خلال سنوات الجمر والرصاص، بل كانت الأغلبية العربية الأكثر تضررا بنصف مليون مهجر ومشرد وقتيل وجريح في أزمة 1989، التي لم تكن نتاجا إلا لطرح حركة « قوات تحرير الأفارقة الموريتانيين (أفلام).
ولعله من المفارقات أن يكون صار إبراهميا، السنغالي الأصل، والذي عبر النهر يوما باحثا عن عمل، ولو وظيفة ماسح أحذية، في دولة مجاورة، ثم تجنس ليتحول إلى زعيم سياسي و »وطني » و »تاجر عرقي »، لعله بالفعل من المفارقات أن يصبح ناطقا باسم متطرفي الزنوج، الذين يسعون لتكريس شعار « الأقلية التي تنتزع حقوق الأغلبية »، إذ عبر صار إبراهيما أكثر من مرة عن رفضه للعربية – لغة القرآن – كلغة رسمية للدولة الموريتانية، كما ظل يطالب بتقاسم السلطة والثروات وحكم ذاتي واستبدال رموز وشعارات الدولة، ثم يأتي اليوم مهددا بحرب أهلية.
غني عن القول إن موقف « صار » الذي « صار » أو « كان »، الذي « كان » لا يمثل الزنوج الموريتانيين، وإنما يمثل من يرتضون لأنفسهم نكإ الجراح مخافة أن تندمل، وبث الحقد والكراهية والتعصب والبغض.. ذلك في واد والأغلبية الساحقة من الزنوج الموريتانيين الوطنيين في واد الوطن وحب السلم والتعايش.

نقلا عن المحيط

Publicité

Mauritel

Speak Your Mind