صحيفة جزائرية: في موريتانيا تعيش وتموت عبدا


أعدت صحيفة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية في عددها لنهاية الأسبوع، ملفا مطولا عن العبودية في موريتانيا، نقلت خلاله العديد من التصريحات لحقوقيين موريتانيين بالإضافة إلى عدد من ضحايا الاسترقاق. تحدثت الصحيفة عن عمليات اغتصاب وتعذيب وأعمال شاقة يتعرض لها الضحايا « في آخر بلد ألغى العبودية سنة 1981 حيث يعيش آلاف الرجال والنساء والأطفال في عزلة وسوء معاملة من طرف أسيادهم وسط تجاهل مجتمع يرفض الاعتراف بواقعه ».

تنقل الوطن عن العبدة السابقة امباركة قولها: « لا أتذكر والدي فمنذ كنت طفلة لم أعرف سوى أسيادي، كنت ملكية خاصة لسيدي، مكلفة بالأشغال المنزلية وغيرها، ذات ليلة وأنا لم أبلغ الحلم بعد فوجئت بسيدي يغتصبني ولم أفهم ما الذي يحصل، بعده بأسابيع قليلة جاءني أيضا ابنه البالغ من العمر 20 سنة واضطهدني واغتصبني ولم افهم لماذا يفعلون بي ذلك، كنت فقط أطيعهم ». وتضيف الوطن بأن امباركه لا تعرف كم يبلغ عمرها لأنها من دون أي نوع من الأوراق المدنية ومن دون أهل وهي تبدو أقرب للدمية التي نتهيب ملامستها، فيما تشع من عينها نظرات تحكي تاريخا من الألم.

تضيف العبدة امباركه للصحيفة: « عندما تنتهي سيدتي من الأكل تتفل في التنور أو القصعة التي سآكل منها قبل أن تعطيها لي، كنت استسلم لذلك وأعيشه يوميا ».

بدوره يقول ببكر ولد مسعود: « من المستحيل اليوم أن نعرف العدد الفعلي للعبيد، لأن الدولة ترفض إجراء تحقيق بالرغم من أن الاتحاد الأوربي مول دراسة لم تنجز أبدا. وعندما حاولنا إجراء تحقيقات داخل البلاد صادفنا الكثير من العقبات ».

تحدثت الصحيفة أيضا عن اجتماع لها في منزل رئيس المبادرة الانعتاقية وحاورت عددا من ضحايا العبودية ممن ساعدتهم المبادرة على استعادة حريتهم، كما نقلت عن الناطق الرسمي باسم حركة افلام « كاو توري » قوله: « إن موريتانيا قنبلة موقوتة، ذلك أن مشكل التعايش بين المجموعات الزنجية الموريتانية والبيظان يستند على سياسية عروبية واعية لإقصاء المجموعة السوداء، وبسب تلك السياسة الشوفينية المدمرة، نلاحظ اليوم أن العلاقات بين السكان تبقى مطبوعة بالتجاهل والريبة والبغضاء، بدل التعاون والأخوة اللذين تأسس عليهما تعايشنا. ولا أضيف جديدا إن قلت أن تلك العلاقات تأثرت أكثر بالتصفية العرقية سنوات 1986/1991 ».

Publicité

Mauritel

Speak Your Mind