فاطمة: حين يقود الفقر والظلم لكشف المستور

وسط مقر ولاية آدرار في الشمال الموريتاني وعلى مقربة من مكتب والي الولاية « صال صايدو » تتجمهر عدد من النسوة وهن يواجهن ثنائية الحر والدفع باتجاه الحصول على حصص من خطة « أمل 2012″، أملهم الوحيد أن يسمع الوالي أصواتهن التي تدين مسئول الحي وتحمله مسئولية إقصائهن من المساعدات الحكومية التي تستهدف بالأساس الفقراء والمعوزين المنتشرين في كل أصقاع الوطن.

 

 

شعور بالإقصاء في ظرف دقيق..

بين العشرات من النسوة اللواتي يجلسن داخل مقر ولاية « آدرار » برز صوت خافت ممزوج بدموع اليأس والقنوط وآلام فراق المعيل، إنه صوت المواطنة فاطمة بنت محمد التي دفعتها وضعيتها النفسية كسيدة حامل إلى أن تجهش بالبكاء أمام كاميرا موفد وكالة « الأخبار » في حالة نادرة لدى المجتمع الموريتاني الذي تمنع عادته على المرأة الحامل الحديث عن حملها أو ذكره أمام الناس.

فاطمة بنت محمد قالت في حديث لموفد « الأخبار » إن ممثل حي « أغنمريت » تعمد إقصائها رفقة عدد من نساء الحي من الحصول على مساعدات من خطة « أمل 2012″ قائلة إن معيلها ووالد أبنائها هو عسكري موريتاني يرابط على الثغور في حدود موريتانيا مدافعا عن الوطن، بينما تواجه هي وأبناؤها حالة فريدة من الظلم والتهميش في وطنهم حيث كان من المنتظر أن نعاملوا ـ على الأقل ـ تضيف بنت محمد كسائر المواطنين الذين يتحصلون على حصصهم من المواد الغذائية في شهر رمضان دون أن يشعروا بالاستهداف غير المبرر والمفاجئ بالنسبة لهم.

 

شهادات وواقع متقارب..

يقف هؤلاء أمام مقر الويلا في صورة تعبير عن معاناتهم من الظلم والتهميش (تصوير الأخبار)يقف هؤلاء أمام مقر الويلا في صورة تعبير عن معاناتهم من الظلم والتهميش (تصوير الأخبار)

ليست حادثة فاطمة بنت محمد مع الظلم والتهميش من نسج خيالها أمام الكاميرا، بل هي تعبير عن واقع معاش شهد عليه كل الحاضرين سكان الحي، حيث أكدوا في تصريحات لموفد وكالة « الأخبار » أن بنت محمد عبرت عن كيد الحقيقة وأنها لم تحصل على أي مساعدات، مشيرين إلى أن حالة من الإقصاء والتهميش تطال عددا منهم وهم يحملون مسئوليتها لممثل الحي سيدي أحمد ولد أعميره، ومن ورائية للسلطات الإدارية التي لا تزال في وضعية صمت مطبق أمام مشاهد الظلم التي تمارس عليهم على مرأى ومسمع من الجميع.

وطالب السكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن يعمل على تقريب الإدارة من المواطنين لدى زيارته المرتقبة لمدينة أطار خلال ظرف قصير، مشيرين إلى الوضعية الحالية لا يمكن أن تستمر دون تغيير جذري في طريقة تعامل السلطات الجهوية مع المواطنين.

Source: Alakhbar

 

Brochure MOIMA Annonces1 Brochure MOIMA Annonces1

Exprimez vous!

CommentLuv badge