لندن تترقب قادة العالم لافتتاح الألعاب الأولمبية

تترقب العاصمة البريطانية وصول الآلاف من الشخصيات المهمّة، بينها نحو 120 من القادة العالميين، لحضور حفل افتتاح الألعاب الأولمبية المقرّر الجمعة، مع لائحة ضيوف تراوح من أنجيلينا جولي إلى ميشيل أوباما وملك سوازيلاند.

ويتوقّع أن يحضر عدد قياسي من قادة الدول والحكومات اضاءة الشعلة الأولمبية على يد شخصية لم تكشف هويتها حتى الآن، في احتفال بلغت ميزانيته 27 مليون جنيه استرليني (42 مليون دولار، 35 مليون يورو)، وسيكون عبارة عن استعراض من الموسيقى والرقص والألعاب النارية، وسط فورة من الحفلات الخاصة بالشخصيات البارزة والمشاهير في العاصمة البريطانية.

ومن المقرّر حضور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا حفل الافتتاح الذي سيرتدي طابعاً بريطانياً، ويتضمّن عرضاً للخراف، وجراحين راقصين من هيئة الخدمة الصحية الوطنية.

وستفتتح ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية (86 عاماً) الألعاب رسمياً في الحفل، الذي ما زالت مضامينه المحدّدة سرية.

وستترأس السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما الوفد الأميركي. وفي غياب أي خطط لحضور زوجها الرئيس باراك أوباما، سيكون منافسه المرشح الرئاسي ميت رومني بين الحاضرين، ساعياً إلى التودّد لقادة الدول قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقرّرة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وسيكون الأمير البريطاني وليام وزوجته كاثرين، اللذان ينسب إليهما الفضل بضخ الحياة في الملكية البريطانية، حاضرين إلى جانب عدد من أفراد العائلات الملكية والأمراء الأوروبيين، من بينهم أمير موناكو آلبير.

ويتقدم الوفد الروسي رئيس الوزراء دميتري مدفيديف، في حين ألمح الرئيس فلاديمير بوتين الى انه قد يزور بريطانيا في وقت لاحق لحضور منافسات الجودو، وهي الرياضة التي يحمل حزامها الاسود.

ومن المتوقّع أن يكون أسطورة كرة القدم البريطانية ديفيد بيكام حاضراً في الافتتاح، على رغم عدم استدعائه إلى المنتخب البريطاني الموحد المشارك في منافسات كرة القدم، مما أثار غضباً شعبياً.

ويفوق عدد رؤساء الدول والحكومات المتوقع مشاركتهم في حفل الافتتاح، والذي قد يصل إلى 120 وفق وزارة الخارجية البريطانية، عدد أولئك الذين شاركوا في افتتاح دورة بيجينغ 2008 (وصل الى 80 شخصا)، والذي كان اقل بنحو النصف في افتتاح اثينا 2004.

وسيكون الزعماء العالميون مدعوين الى حفل استقبال في قصر باكينغهام قبل حفل الافتتاح.

وستحتل الواجهة أيضاً سلسلة من حفلات المشاهير التي ستقام على هامش الألعاب، أبرزها احتفال خيري في متحف فيكتوريا وألبرت الأربعاء، يعود ريعه لمنظمة « سبورتس فور بيس » « الرياضة من أجل السلام »، ويتخلله تكريم أسطورة الملاكم محمد علي.

ويساعد الثنائي الاشهر في هوليوود انجيلينا جولي وبراد بيت في تنظيم السهرة، مما حدا بالصحافة البريطانية الى اطلاق كنية « حفل برانجيلينا » عليها. وكتبت « لندن ايفنينغ ستاندارد » امس الاثنين: « الملكية تقابل هوليوود مع انطلاق موسم حفلات الالعاب المليء بالنجوم ».

ووفق صحيفة « تايمز »، ستحضر السهرة الممثلة كاثرين زيتا جونز، وسائق الفورمولا واحد لويس هاميلتون، وثنائي الملاكمة الاوكراني الاخوان كليتشكو.

لكن الطعام سيكون عاديا، ويتضمن الطبق البريطاني الشعبي المكون من السمك ورقائق البطاطا.

وسيقيم صانع الساعات « اوميغا » حفلات « سرية » خلال الالعاب، مع لائحة مدعويين تشمل الممثلة الاسترالية نيكول كيدمان، ونجم السباحة الاميركي مايكل فيلبس.

ويرسو عدد من اليخوت الفخمة المملوكة لعدد من الأقطاب واصحاب الثروات، قبالة منطقة كاناري وارف، المعروفة بكونها حي المال والاعمال في لندن.

رغم ذلك، ستسجل غيابات ملحوظة عن انطلاق الالعاب، ليس اقلها الرئيس السوري بشار الاسد الممنوع من السفر الى اوروبا، مثل رئيس زيمبابوي روبرت موغابي والزعيم البيلاروسي الكسندر لوكاتشنكو.

كما بقي عدد من السوريين، ومن ضمنهم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية اللواء موفق جمعة، بعيدا من الالعاب، بعدما قالت بريطانيا انها سترفض منح تأشيرات دخول للأشخاص المرتبطين بانتهاكات حقوق الانسان.

لكن البعثة السورية المؤلفة من 10 رياضيين ستشارك في الألعاب رغم أعمال العنف التي تشهدها البلاد.

وتبدو زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد موضع شك، بعدما اعرب عن اعتقاده بأن لدى بريطانيا « مشكلة » مع حضوره، علما ان بلاده متورطة في مواجهة مع الغرب تتعلق بملفها النووي.

ومع محافظة اللجنة الاولمبية الدولية على موقف غير سياسي، ستكون ثمة بعض الاستثناءات.

ومن المقرر أن يحضر ملك سوازيلاند مسواتي الثالث حفل الافتتاح، رغم التظاهرات الرافضة لذلك خال الاحتفالات باليوبيل الماسي للملكة اليزابيث في ايار/مايو الماضي، مع قول مواطنيه انه يعيش اسلوب حياة باذخ على حساب السكان الفقراء.

 

Source: Aljazeera

Publicité

Mauritel

Speak Your Mind