والد الشاب الذي حاول الانتحارأمس بجكني يطلق نداء استغاثة لإنقاذ حياة ابنه


قال خطري ولد ابراهيم والد الشاب محمدو الذي حاول الانتحار أمس بجكني إن السبل تقطعت به في مستشفى النعمة الجهوي ولا يملك أوقية واحدة لشراء قوت يومه ، فضلا عن دفع تكاليف علاج ابنه ، وإنه يناشد رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز والخيرين من أبناء الوطن التدخل بسرعة لإنقاذ حياة ابنه الذي يرقد في المستشفى الجهوي بالنعمة منذ البارحة .

 

وأضاف خطري  في حديث مع تقدمي ــ وهو حامل وصفة طبية لابنه عجز عن شرائها ــ أنه لا يعرف أحدا بمدينة النعمة ولم تطأها قدماه منذ أن ولد  ، ولا يعرف مكان مكتب الوالي ولا الحاكم ولا الطبيب الذي يشرف على علاج ابنه ، لكنه يعرف أنه فقير معدم من سكان « اغليق ولد بي  » بمنطقة « لبحير » التابعة لمقاطعة جكني وقد صوت لرئيس الفقراء  في الانتخابات الماضية ، والآن يناشده التدخل لإنقاذ حياة ابنه ، ومساعدته في تكاليف الإقامة في المدينة وحتى في شراء الثياب لولده الذي يقلب ثيابه الملطخة بدمائه قائلا إنه لا يملك ما يشري به قطعة صابون لغسل الثياب بها ، فما بالك بثمن ثياب جديدة .

 

خطري قال إنه صرح للسلطات المحلية في جكني ممثلة في الحاكم أنه لا يملك شيئا يعالج به ابنه ، وقد أخذته الحادثة على حين غرة ، لكن الحاكم لم يتخذ أي إجراءات لتخفيف معاناته ، ولولا بعض المؤسسات الخيرية العاملة بجكني لما أمكنه نقل ابنه من مسشفى جكني إلى مستشفى النعمة ، فقد دفعت واحدة من هذه الهيئات تكاليف بنزين سيارة الإسعاف التي نقلته إلى المستشفى الجهوي بالنعمة ، لكنه اليوم بحاجة إلى من يؤويه بالنعمة ومن يدفع عنه تكاليف علاج ابنه بها ، ونقله إن كان محتاجا للرفع إلى نواكشوط .

وفي رد لسؤال لتقدمي حول ما ذا سيفعل إذا كانت وضعية ابنه تحتاج إلى نقل مستعجل إلى نواكشوط للعلاج ؟ قال ولد ابراهيم إنه إذا تقرر رفع ابنه ولم يجد من يساعده فإنه سيتجه به إلى جكني بدل نواكشوط لأنه لا يريد لسيناريو نقله من جكني إلى مكان أجنبي عليه دون معين أن يتكرر في نقله من النعمة لنواكشوط .

وعن وضعية ابنه قبل حادث أمس قال خطري إن محمدو كان يقيم مع جدته منذ أن بلغ من العمر ثلاث سنين بعد وفاة والدته ، ولم يكن يعرف عنه شيئا ، قبل السنة الماضية عندما أخبرته جدته أن عليه أخذه مشيرة إلى انه يجد بعض الاضطرابات العقلية ، فأخذه إليه ، وكانت تطوفه بعض الحالات النفسية ، لكن تجلياتها لا تبرز إلا في الإقبال على الصلاة والإقامة في المساجد .

وأكد خطري أنه بحث عن من يرقي له ولده لكن الراقين بمدينة جكني قالوا له إنهم لا يرقون المرضى إلا بعد انتهاء رمضان ، ما اضطره إلى الانتظار ، قبل أن يفاجأ أمس بولده وهو ذبيح بجامع جكني الكبيربعد يوم من الاختفاء .

خطري الذي تبدو البراءة في تباشير وجهه يكرر أثناء حديثة معنا إلحاحه في مناشدة الرئيس والخيرين أن يبادروا إلى إنقاذ هذه النفس « فمن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا  » .

ولم يخف خطري جهله بالوضعية الصحية لابنه قائلا إنه لا يفهم كثيرا مما يدور في هذه الغرف ، وأن الأطباء أمروه أن يخرج عنه حتى يخرجوه إليه ، لكنه لا يعلم ما وراء ذلك لكنه يرجو أن يكون خيرا ، مناشدا الأطباء بنصح ولده واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنقاذ حياته فلا رقيب عليهم في كل ذلك سوى المولى جل جلاله وكفى به شهيدا ــ حسب تعبيره ــ .

الأطباء الذين كتبوا الوصفة الطبية زوال اليوم لخطري عندما عاد إليهم وأخبرهم أنه لا يملك ما يشتريها به ، لم يحركوا ساكنا ولم يزيدوه على قولهم إنه ما المسؤول بأقدر من السائل على شراء الوصفة .

خبر محاولة انتحار الشاب محمد ولد خطري

Toute reprise partielle ou totale de cet article doit faire référence à www.rimweb.net

Brochure MOIMA Annonces1 Brochure MOIMA Annonces1

Exprimez vous!

CommentLuv badge