رئيس المحكمة العليا يعود من المغرب

وقدم الوفد الموريتاني في هذا المؤتمر الذي عرف مشاركة 16 بلدا عربيا إضافة إلى باكستان، محاضرة حول الوسائل البديلة في حل النزاعات.

وقد تبنى هذا المؤتمر عدة توصيات في ما عرف ب (إعلان الدار البيضاء) دعا فيها المشاركون إلى تعزيز دور المحاكم العليا وتدعيم استقلال القضاء.

ودعت التوصيات كذلك إلى تحقيق أهداف العدالة الرامية إلى إرساء سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان، وصون الحريات الفردية والجماعية، وتكريس الأمن القضائي، وتثبيت القيم المثلى التي يزخر بها تاريخ القضاء العربي اعتبارا للدور الذي تقوم به المحاكم العليا العربية لتوحيد الإجتهاد القضائي العربي.

وجاء في التوصيات كذلك التأكيد على حق المحاكم العليا في الإجتهاد عند وجود فراغ أو نقص في التشريع، وكذا التنبيه إلى أن إرساء العدالة وتطبيق مبدإ المساواة أمام القضاء يستدعي الحد من الحصانات.

وأوصى المشاركون بضرورة وضع شبكة معلوماتية موحدة بين جميع المحاكم العليا العربية لتبادل المعلومات والخبرات، وصولا إلى تحسين مردودية العمل القضائي، والتأكيد على مبدإ استقلال القضاء في جميع المجالات بما فيها الإدارية والمالية، وتجريم ومعاقبة المتدخل في أعمال القضاء والممتنع عن تنفيذ أحكامه، وسن التشريعات ليكون القضاء بيد القضاء.

وأكد المشاركون في هذه الدورة على ضرورة جعل التفتيش القضائي تابعا للسلطة القضائية، وعلى أن تنظيم القضاة يعزز من وحدتهم وحماية استقلالهم، كما حث وسائل الإعلام على عدم التدخل في المحاكمات أثناء سيرها وعلى عدم نشرها أو انتقادها أو انتقاد حكامها.

وأوصى المؤتمر بالتفكير في إنشاء حلق منظمة، غير حكومية، تدعى « اتحاد المحاكم العليا » غايتها ربط جسور التواصل بين المحاكم العليا لتوحيد الرؤى والعمل القضائي لتحقيق استقلال القضاء.

وحث على ضرورة التفكير في عقد لقاء مشترك بين رؤساء المحاكم العليا والنيابات العامة للدول العربية من أجل توحيد مناهج العمل على تعزيز الوسائل الكفيلة بحسم المنازعات عن طريق الصلح والوسائط والتحكيم القضائي.

واتفق المشاركون في الدورة على تلبية الدعوة الموجهة من طرف رئيس المحكمة العليا السودانية بعقد الدورة الثالثة من هذا المؤتمر في السودان.

وتميزت الجلسة الختامية للمؤتمر بكلمة للرئيس الأول لمحكمة النقض المغربية (المجلس الأعلى) السيد مصطفى فارس، أبرز فيها أن التوصيات التي تمخض عنها هذا اللقاء « كفيلة بتحقيق الآمال والطموحات المشروعة لأمتنا العربية في العيش في كنف قضاء مستقل كفء ونزيه، وفعال، قضاء قريب من المواطن العربي وفي خدمته ».

وأشاد رئيس محكمة النقض المغربية بأهمية المداخلات التي عرفها اللقاء والتي تجاوزت 22 مداخلة.

نشير إلى أن رئيس المحكمة العليا تلقى خلال هذه الدورة دعوتين من نظيريه السوادني والباكستاني لزيارة بلديهما.

ورافق رئيس المحكمة العليا خلال هذا السفر، السيد ابراهيم ولد محمد ختار، مستشار بالمحكمة العليا.

Toute reprise partielle ou totale de cet article doit faire référence à www.rimweb.net

Brochure MOIMA Annonces1 Brochure MOIMA Annonces1

Exprimez vous!

CommentLuv badge