طريق تجكجة – أطار: مسار أمل وقاطرة تنمية


ويفتح هذا الطريق الباب أمام تنمية ولايتين واحاتيتين عرفتا بجودة إنتاجهما من التمور والحبوب، إلى جانب ثروة حيوانية معتبرة.
ووصف السيد محمد المصطفى ولد محمد فال والي تكانت طريق تجكجة ـ أطار بأنها أهم انجاز يتحقق لصالح سكان الولايتين لما سيوفره من دعم للتنمية الاقتصادية فيهما.
وأضاف خلال مقابلة مع مندوب الوكالة الموريتانية للانباء أمس الثلاثاء بتجكجة أن « طريق تجكجة ـ أطار سيمكن من فك العزلة عن مناطق واسعة وقرى عديدة، كما سيعطي للسياحة وجها جديدا سيحول بحول الله ولاية تكانت إلى قطب سياحي ذي مردودية اقتصادية واعدة وهامة ».
وأشار الوالي إلى أن هذا الطريق جاء في وقت يعاني فيه ساكنة الولاية ظروفا صعبة نتيجة لوعورة الطريق، وهو ما جعل سكان بعض القرى في الولاية مرغمين على الهجرة.
واعتبر أن الطريق سيوفر أموالا كبيرة للمواطنين كانت مهدرة في غيابه، بحيث لا يمكن لأي مواطن من تكانت أن يسافر إلى آدرار إلا عبر طريق تجكجة ـ نواكشوط ومن ثم نواكشوط ـ أطار، علاوة على أن الطريق الجديد سيساهم في توفير الخدمات الصحية والتعليمية للسكان وجعلها قريبة منهم وفي متناولهم للاستفادة منها ببساطة.
وقال إن الطريق الذي ظل مطلبا أساسيا لساكنة تكانت، ستكون له انعكاسات إيجابية على التبادل التجاري بين تكانت والولايات الشمالية وكذا النشاط السياحي الذي عرفت به الولاية التي كانت محط أنظار السياح نظرا لتضاريسها الكثيرة والمرتفعة ومناظرها الطبيعية التي استعصت على المشاهدة بسبب وعورة الطريق.
أما عمدة بلدية تجكجة السيد محمد ولد بيه فيرى أن طريق تجكجة ـ أطار تكمن أهميته في ثلاثة جوانب اقتصادية واجتماعية وتاريخية، وهذه الأخيرة هي الأهم من وجهة نظره لأن هذا الطريق يعد إحياء لطريق القوافل التاريخية، مبينا أن هذه الولاية تربطها علاقات وثيقة بالولايات الشمالية وأن هذا الطريق مشروع مهم تعتمد عليه المدينة بوصفها ملتقى بين الجنوب والشمال.
وأوضح العمدة أن ولاية تكانت تعد هي الولاية الوسطية في البلاد والوحيدة التي لا حدود لها مع أي دولة أجنبية أو مع الشاطئ ومع ذلك تبدو وكأنها ولاية هامشية، وهي وضعية عانت منها لعقود من الزمن وأضعفت اقتصادها وجعلت معظم سكانها يهجرونها إلى لعصابة وآدرار، مشيرا إلى أن هذه الوضعية التي كانت الولاية تعاني منها تجعلها أيضا مهددة أمنيا.
وعن مردوديتها الاقتصادية على الولاية، بين العمدة أن هذه الطريق مهمة للتبادل التجاري للولاية مع نظيرتها آدرار، مما سيمكنها من تثبيت ساكنة الولاية ويرفدها بموارد اقتصادية جديدة.
وبين أن مدينة تجكجة بهذا الطريق ستصبح مدينة بمعنى الكلمة، ذات فوائد واضحة وجلية تجعل منها وجهة للمواطنين من ولايات عدة، من قبيل مدينة كيفة التي توطنها الكثير من أبناء هذه المدينة بسبب الوضعية الصعبة والناجمة عن عدم وجود طريق يربط بينها وباقي البلاد.
وأكد العمدة أن هذا الطريق رغم أهميته وكثرة فوائده لم يسلك المسار الأمثل لأنه كان يجب أن يفك العزلة عن بعض البلدات التي توجد بها مصادر إنتاج مثل « الواد لبيظ » مثلا من أجل انسيابية نقل الأشخاص نحوه والواحات الكثيرة بالولاية.
وعبر عن أمله في أن تؤخذ كل النواقص بعين الاعتبار ويتم فك العزلة عن جميع مناطق الإنتاج بولاية تكانت.

Publicité

Mauritel

Speak Your Mind