نجاح كبير لأولى دورات مهرجان المدن القديمة بمدينة شنقيط


وفر المهرجان الوطنى حول المدن القديمة الذى التأم فى الفترة ما بين 16-22 من الشهر الجارى في مدينة شنقيط فرصة فريدة للتعريف بالمدن القديمة من أجل الاهتمام بها وصيانة ما تزخر به من مخطوطات نفيسة ومكتسبات ثقافية عريقة.
وألقيت خلال هذا المهرجان، 12 محاضرة طالت جميع مناحى الحياة الثقافية والعلمية وجوانب التنمية فى المدن القديمة الاربع (شنقيط – وادان – تيشيت – ولاته) قدمها عدد من الاساتذة الجامعيين ورجال الثقافة الفكر.
وأتاح المهرجان الفرصة لعرض مجموعة من المخطوطات النادرة من مكتبات هذه المدن، وتعود بعض هذه المخطوطات إلى سنوات 421 و586 و620 للهجرة.
وخلال هذا المهرجان عرضت مكتبات شنقيط حوالى 40 مخطوطا ووادان 140 مخطوطا ومكتبة تيشيت 42 مخطوطا ومكتبة ولاته 23 مخطوطا.
وشاركت ولاية تيرس زمور من جهتها بعرض 136 مخطوطا من مكتباتها، في حين تضمن جناح المكتبة الوطنية 250 مؤلفا موريتانيا أغلبها مطبوعة، وبعضها ألف حديثا، إضافة إلى دواوين شعرية فصيحة وشعبية.
وعرض المتحف الوطني والمعهد الموريتاني للبحث العلمي نماذج من الخط العربي القديم ولوحات تشكيلية وأثرية قديمة ومنشورات تتضمن أمثالا وحكايات شعبية وطنية.
وعرضت المؤسسة الوطنية لحماية المدن القديمة مخبرا لصيانة المخطوطات تتوفر كل من المدن التاريخية القديمة على مخبر مثله، يشرف عليه موظفون من المؤسسة تم تكوينهم في إطار التعاون الموريتاني الإيطالي على استغلال هذا المخبر.
ويمكن هذا المخبر من نفض الغبار عن المخطوط وتعقيمه وحفظه في أوراق خاصة ونسخه فضلا عن توفير استمارة تتضمن المعلومات المتعلقة به من عنوان وعدد صفحات وحجم وكذا التاريخ الذي سلم فيه إلى المؤسسة.
وقد عبر عدد من المثقفين الذين حضروا المهرجان عن تثمين لهذه المبادرة وتطلعهم إلى أن تتلوها مبادرات ثقافية أخرى وفاء للسلف الصالح وانسجاما مع التاريخ العلمي العريق للبلاد.
وأوضح السيد محمد ولد الميداح مكلف بمهمة فى وزارة الثقافة والشباب والرياضة أن هذا المهرجان الذى تم التحضير له منذ بعض الوقت جاء فوق مستوى التطلعات ليس على مستوى المدن القديمة فحسب بل فى موريتانيا جميعا.
واعتبر المهرجان دعما كبيرا للثقافة واهتماما جديدا بها وربطا لابناء الوطن بوطنهم وتعريفا لمن حضروه بذخائر تراثية في غاية الأهمية.
وبدوره أكد السيد احمد ولد حبيب الله، الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب الموريتانيين والأستاذ بجامعة نواكشوط، أن المهرجان حقق النجاح المطلوب وحظى بحضور مكثف.
وأعرب الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب الموريتانيين عن تفائله بنجاح الدورات المقبلة للمهرجان، « ما دامت الدورة قد حققت هذا النجاح المدوي ».
جدير بالذكر أن مدننا القديمة الأربع تأسست فى القرنين ال 11 وال 12 الميلاديين ووفرت أسباب التلاقح الثقافي والاجتماعي والازدهار الاقتصادي عبر قرون عديدة.
ويذكر المؤرخون أن مدينة شنقيط التي احتضنت هذه الدورة من مهرجان المدن القديمة، تأسست بالتحديد سنة 660 هجرية وكذلك مسجدها العتيق ذو المنارة الشامخة التي يبلغ ارتفاعها 5،10 كلم.
وتقع هذه المدينة على بعد 80 كلم من مدينة أطار عاصمة ولاية آدرار.

Toute reprise partielle ou totale de cet article doit faire référence à www.rimweb.net

Brochure MOIMA Annonces1 Brochure MOIMA Annonces1

Exprimez vous!

CommentLuv badge