مقتل طيار عسكري فرنسي بمالى

اعلنت وزارة الدفاع الفرنسية مقتل أحد جنودها يدعي دامين أبواتيه في مواجهة مع المسلحين الإسلاميين مساء الجمعة 11-1-2013.
وقالت مصادر وزارة الدفاع الفرنسية إنها قصفت رتلا من المسلحين الإسلاميين كانوا في طريقهم إلى مدينة « موبتى » الإستراتيجية،لكنها خسرت أحد طياريها فى المواجهة دون الكشف عن مصير الطائرة التي كان يستغلها لحظة وفاته.

وتقول مصادر أخرى إن القتيل هو ضابط برتبة ملازم يعمل فى قوات النخبة الفرنسية العاملة الآن في مدينة سفاري المالية.

واعلنت وزارة الدفاع الفرنسية عن استئناف العمليات الجوية اليوم السبت 12-1-2013 لدحر الإسلاميين المسلحين،كما أرسلت قوات عسكرية إلى العاصمة المالية باماكو لتأمينها من أي هجوم محتمل.

صحيفة مغربية: عزيز يبيع كل شيء للبقاء في السلطة

يبدو أن عملية منح صفقة المحطة الكهربائية الكبرى بطاقة 120 ميغاواط، التي سيتم بناؤها في العاصمة الموريتانية « نواكشوط »، تتحول إلى لعبة غامضة. صحيح أن المبالغ المرصودة لتشييد محطة كهربائية من النوع الثنائي، الذي يتم تشغيله بوقود الفيول أولا ثم بالغاز الطبيعي، جد معتبرة وتثير شهية الكثير من كبريات الشركات.

و لذلك تقدمت خمس شركات دولية كبرى للتنافس على هذه الصفقة. وبعد جولة أولى، تعرف بمرحلة التقييم الفني، تم إقصاء شركة OAS البرازيلية؛ ولقيت شركة OHL الإسبانية ـ بكل غرابة ـ نفس المصير. ذلك أن هذه الشركة، المصنفة في المرتبة 21 ضمن 225 شركة منتجة للطاقة عبر العالم، حققت رقم أعمال بلغ 4869 مليون أورو سنة 2011، بعيدا أمام جميع منافساتها على هذه الصفقة. وفضلا عن ذلك فإن لدى الشركة الإسبانية OHL إمكانية أن توفر لزبنائها في مجال الطاقة أفضل الحلول المالية التي تناسب مشاريعهم الخاصة، كما بينت ذلك في عرضها. ومع ذلك لم يعلل إقصاء الشركتين البرازيلية و الإسبانية بأي مبرر من طرف اللجنة. و المفاجآت لا تنتهي عند هذا الحد..

فبعد هذا الانحراف الأول، تم الانتقال إلى التقييم المالي. وخلال هذه المرحلة، إذا تم احترام القواعد، يتم فتح العروض المالية وتمنح الصفقة للشركة الأقل عرضا من بين تلك المؤهلة فنيا. وقد جاءت العروض المالية كما يلي China National Machinerie الصينية التي عرضت 139 مليون دولار؛ و TSK الإسبانية قامت بعرض 125,8 مليون دولار و Wartsila الفرنسية: 153,8 مليون أورو. هذه الأخيرة، المتخصصة في بناء المحطات الكهربائية، و التي نادرا ما تشارك في مناقصة ما. فهل تلقت ضمانات بأن هذه الصفقة ستؤول إليها؟ وتجدر الإشارة إلى أن لا أحد لديه فكرة عن من يمثلها في موريتانيا؛ فهناك أسرار محكمة الكتمان لا يعلمها أحد. الصينيون يمثلهم « عبد الله ولد إياها » و TSK الإسبانية تمثلها مجموعة « عزيزى ولد الما مي ». هذا مع العلم أنه، قبل أيام، كادت الصفقة ترسو على شركة Wartsilaالفرنسية، مما أثار امتعاض البعض. ذلك أن من غير الممكن تصور منح صفقة للشركة صاحبة العرض الأغلى بحجة أن مولداتها ستنتج من الكهرباء أزيد بقليل من الأخريات بنفس كمية الوقود. وتمكن شركة « سوملك » من أن تقتصد على مدى 20 سنة هي حجة واهية حيث نعلم أن المحطة لن تعمل بمصدر الطاقة هذا لأكثر من سنتين، و ستنتقل إلى العمل بالغاز الطبيعي بعد ذلك.

و يطرح الرأي العام الموريتاني عدة تساؤلات محيرة من قبيل: لماذا يتم إقصاء الصينيين فور فتح العروض المالية، مع أنهم ـ وبفارق كبير ـ قدموا العرض الأرخص؟ وإذا كان إقصاؤهم تم لسبب وجيه، فلماذا لا يتم اعتماد صاحب المرتبة الثانية، أي شركة TSK الإسبانية؟ كيف يتم الضرب عرض الحائط بفارق يصل إلى 30 مليون يورو بين عرض هذه الأخيرة وعرض شركة Wartsila الفرنسية؟

فعلا إن موريتانيا التي قالوا عنها جديدة تفاجئ أهلها من الداخل كما تفاجئ المتتبع لسياستها من الخارج. فهل من المعقول أن الرئيس الموريتاني يبيع كل شيء من أجل البقاء على رئاسة بلد استراتيجي في المعادلة المغاربية لخدمة أجندة خارجية؟ أم أنها ضريبة الإستشفاء من طلقات رصاص كادت أن تعصف بالرئيس « محمد ولد عبد العزيز » و تجر الشقيقة موريتانيا إلى مسلسل جديد من الإنقلابات؟

إلياس المغربي: الداخلة 24 + أقلام

النص الكامل لبيان مجلس الوزراء



اجتمع مجلس الوزراء يوم الخميس 03 يناير 2013 تحت رئاسة صاحب الفخامة السيد محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية.
وقد درس المجلس وصادق على مشاريع المراسيم التالية :

– مشروع مرسوم يقضي بالمنح المؤقت لقطعة أرضية لصالح الشركة الموريتانية للجرارات.
– مشروع مرسوم يقضي بمنح الرخصة رقم 1808 للبحث عن مواد المجموعة 1( الحديد و المواد المصاحبة) بمنطقة قلب أم أقرين 2 (ولاية إنشيري) لصالح « موريتانيا كوبيرمناجم » .
– مشروع مرسوم يقضي بتحديد المجال العمومي البحري والبري لمؤسسة ميناء خليج الراحة.
يأتي إنشاء هذه المؤسسة اعتبارا لأهمية وكثافة أنشطة الصيد التقليدي داخل هذا الميناء وستكون بداية لتوسعته في إطار التعاون المشترك الموريتاني الياباني.
-مشروع مرسوم يقضي بتعيين رئيسة وأعضاء مجلس التوجيه و التنسيق للوكالة الوطنية لترقية تشغيل الشباب.
وقدم الوزير الأول بيانا حول نتائج تقرير لجنة التحقيق المعينة من طرف الحكومة على إثر وفاة طفلين في مقاطعة الركيز في إطار الحملة الوطنية للتلقيح ضد أمراض شلل الأطفال والحصباء.
وعلى ضوء هذه النتائج التي أثبتت وجود أخطاء خطيرة قدم رئيس الجمهورية تعليماته للحكومة من أجل تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة اتجاه المسؤولين عن هذه الأخطاء.
وقدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون عرضا عن الوضع الدولي.
وقدم وزير الدفاع الوطني بيانا حول تسوية ملف الإرث الإنساني المتعلق بأفراد من القوات المسلحة الوطنية لم تشملهم ترتيبات بيان 02/06/2011.
وقدم وزير الداخلية واللامركزية بيانا عن الحالة في الداخل.
وقدم وزيرالتنمية الريفية بيانا يتعلق بافتتاح شعبتين في المدرسة الوطنية للتكوين والإرشاد الزراعي بكيهيدي.
ويلبي هذا الافتتاح المقرر خلال الفصل الأول من سنة 2013 طلبا مستعجلا للتكوين في شعب الإنتاج الحيواني والصحة الحيوانية والبيئة.
وقدمت وزيرة الثقافة والشباب والرياضة بيانا يتعلق بالنسخة الثالثة لمهرجان المدن القديمة – تيشيت 2013.
يقدم البيان معلومات حول الإجراءات المتخذة من طرف القطاع وحالة تقدم تحضيرات هذه التظاهرة الهامة التي ستنظم خلال الفترة من 24 إلى 30 يناير 2013 في مدينة تشيت.
وقدم الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالبيئة و التنمية المستديمة بيانا يتعلق بالحملة الوطنية التحسيسية حول حظر الإنتاج المحلي واستيراد وتسويق واستخدام الأكياس والأغلفة البلاستيكية المرنة.
وأخيرا اتخذ المجلس الإجراء الخصوصي التالي :
وزارة التجهيز والنقل
ديوان الوزير
المفتشية الداخلية
المفتشة : السيدة فاطمه بنت أمبارك، أستاذة تعليم ثانوي.

تفاصيل الخطة الإسرائيلية الفاشلة لاغتيال صدام حسين

نقلت جريدة « صنداي تايمز » البريطانية عن كتاب جديد منشور في إسرائيل تفاصيل خطة اغتيال الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والتي كان من المفترض تنفيذها في عام 1992، لولا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين أمر حينها قائد العملية إيهود باراك بالتوقف عن التنفيذ في اللحظات الأخيرة.

وجاء قرار رابين بإلغاء عملية الاغتيال المفترض بأن تتم داخل الأراضي العراقية بعد أن أدت عمليات التدريب عليها إلى مقتل خمسة من قوات النخبة الإسرائيلية وإصابة ستة آخرين بجراح، في خطأ كارثي تم ارتكابه آنذاك.

ويقول الكتاب الإسرائيلي الذي يكشف لأول مرة هذه التفاصيل، إن التقديرات لدى أجهزة المخابرات الإسرائيلية هي أن الرئيس العراقي صدام حسين كان من المفترض أن يشارك في جنازة عائلية لتشييع خاله خير الله طلفاح، وهو أيضاً والد زوجته ساجدة، حيث كان الإسرائيليون يريدون استهداف الجنازة بمن فيها واغتيال صدام حسين في عملية خاطفة.

وفي تفاصيل خطة الاغتيال علمت إسرائيل أن طلفاح الذي كان محبوباً جداً بالنسبة لصدام وقريب من قلبه وصل في مرضه إلى المراحل النهائية خلال عام 1992، وكانت التوقعات بأن يفارق الحياة خلال شهور، على أنه سيدفن في مقابر العائلة بمدينة تكريت، وعلى أن الأرجح أن يشارك الرئيس صدام في مراسم التشييع والدفن، وهناك يتم استهدافه.

وبحسب الكتاب الذي تحدث مؤلفه إلى إيهود باراك شخصياً وحصل منه على بعض المعلومات، فقد تم تدريب فريق من 22 جندياً من قوات النخبة الإسرائيلية على تنفيذ عملية الاغتيال، وتمت عمليات التدريب في داخل الصحراء العراقية بالقرب من مدينة النجف، وذلك لضمان محاكاة بيئة مماثلة للبيئة التي سيتم فيها التنفيذ الفعلي للعملية.
تفاصيل الخطة

وفي تفاصيل التنفيذ فإن مروحيتين عسكريتين إسرائيليتين كان يُفترض أن تهبطا في صحراء العراق، تظل مجموعة من الجنود لحراستهما، بينما يغادر الباقون في أربع سيارات من الدفع الرباعي يكون قد تم إعدادهما سلفاً بنفس الهيئة التي تستخدمها قوات الجيش العراقي، وتتجه هذه السيارات الأربعة باتجاه المقبرة، حيث سيكون الرئيس صدام من بين المشيعين.

وتنقسم السيارات الأربعة بعد ذلك إلى مجموعتين: الأولى وتضم أربعة أشخاص يرتدون الزيّ العراقي التقليدي ومهمتهم الانخراط في صفوف المشيعين، ومن بين هؤلاء الأربعة جندي إسرائيلي يرتدي العباءة العراقية السوداء ويحمل جسماً يبدو على أنه طفل رضيع، لكنه في الحقيقة جهاز اتصال بموجات الراديو سيرسل الإشارة اللازمة عند وصول الرئيس صدام إلى المقبرة.

أما المجموعة الثانية فستتمركز على بعد عدة كيلومترات وبحوزتها صواريخ مضادة للدبابات وجاهزة للاستخدام، وبمجرد وصول الإشارة من المجموعة الأولى، وهي كلمة السر « أرسل التاكسي » يتم إطلاق الصواريخ، ليكون بذلك قد تم إنهاء حياة الرئيس صدام، على أن المجموعة الأولى ستكون قد بدأت الانسحاب بعد تحديد موقع الرئيس وقبل البدء بعملية إطلاق الصواريخ، لتغادر بعد ذلك المروحيات الحربية وعلى متنها وحدة الكوماندوز الإسرائيلية قبل أن تكون أجهزة الأمن العراقية قد استجمعت قواها.

ويبدو إيهود باراك في تصريحاته لمؤلف الكتاب الإسرائيلي نادماً على عدم تنفيذ الخطة، حيث يقول مخاطباً الكاتب: « لقد فقدنا حياة آلاف الجنود الأمريكيين والبريطانيين بعد ذلك من أجل الإطاحة بصدام حسين.. هل لازلت تعتقد أن هذه الخطة كانت حمقاء؟ ».

يُشار إلى أن الرئيس صدام حسين ظل على رأس الحكم في العراق حتى أطيح به في الغزو الأمريكي عام 2003، وألقي القبض عليه من قبل القوات الأمريكية بعد عدة شهور، قبل أن يتم تنفيذ حكم الإعدام فيه صباح يوم الثلاثين من ديسمبر/كانون الأول 2006.

جماعة أنصار الدين تسلم « برنامجها السياسي » للوسيط كومباوري

سلمت جماعة أنصار الدين، إحدى المجموعات الإسلامية المسلحة التي تحتل شمال مالي، الثلاثاء، « برنامجها السياسي » لرئيس بوركينا فاسو، بليز كومباوري الوسيط الاقليمي في أزمة مالي.

وصرح مصدر قريب من الرئاسة البوركينابية، لوكالة فرانس برس، إن « وفدا من أنصار الدين أتى لتسليم برنامج سياسي للوسيط ».

ولم يكشف مضمون الوثيقة التي جاءت في ثلاثين صفحة ولا تركيبة الوفد الذي غادر في اليوم نفسه بوركينا فاسو.

وجماعة أنصار الدين هي إحدى المجموعات الإسلامية المسلحة التي تهيمن على شمال مالي منذ جوان مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة الوحدة والجهاد في غرب افريقيا.

وهذه الحركة التي تضم أساسا طوارق ماليين تجري مباحثات منذ أشهر مع الرئيس كومباوري وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (سيدياو)، والجزائر البلد الآخر الذي يلعب دور وساطة.

وبفضل نفوذ الجزائر وبوركينافاسو، تخلت أنصار الدين رسميا عن تطبيق الشريعة في كافة أنحاء مالي لكنها طالبت بالاستمرار في تطبيقها في المناطق الواقعة تحت نفوذها في شمال مالي واعربت عن استعدادها للتفاوض مع باماكو.

وفي 20 ديسمبر تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يوافق على نشر قوة مسلحة دولية في مالي لطرد الإسلاميين المسلحين. ولم يحدد اي جدول زمني لهذه العملية التي ستتم على مراحل بحسب الأمم المتحدة التي دعت أيضا الى حوار مع المجموعات المسلحة الرافضة للإرهاب وتقسيم البلاد.

ولد مولود: ليست هنالك بوادر حوار جدي حقيق حتى اللحظة

أكد محمد ولد مولود، رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، أنهم في منسقية المعارضة الديمقراطية سيستمرون في « العمل السلمي » حتى يستجيب نظام محمد ولد عبد العزيز لما قال إنه « حوار جدي يمهد لانتخابات شفافة حقيقية »، مستبعداً المشاركة في انتخابات لا يسبقها هذا الحوار.

وقال ولد مولود خلال مؤتمر صحفي عرض خلاله حصيلة مؤتمر حزبه الأخير، إنهم « سيستمرون في العمل السلمي حتى يستجيب النظام لحوار حوار جدي حقيقي، ويمهد لانتخابات شفافة حقيقية مجمع عليها:ـ مؤكداً أنهم « يعرفون أنه ليست هنالك بوادر هذا الحوار حتى اللحظة ».
وأضاف أن « حزب اتحاد قوى التقدم ومنسقية المعارضة الديمقراطية والمعاهدة من أجل التناوب السلمي، متفقون على ضرورة إجراء حوار جدي مجمع عليه يجمع كافة الطيف السياسي لإنهاء أزمة البلاد المتعددة الأوجه والخروج بالبلاد من المخاطر المحدقة بها »، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن « النظام حتى اللحظة لا يدفع في اتجاه هذا الحوار، وإنما يصر على مواقفه »، محملاً إياه مسؤولية أي « انزلاقات قد تحدث ».
وفي سياق حديثه عن مؤتمر الحزب، قال ولد مولود إن « المؤتمرين ناقشوا الأزمة الخطيرة التي تعاني منها البلاد، سواء التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية »، مشيراً إلى أن « موريتانيا تفتقد لمؤسسات دستورية لأن صلاحياتها انتهت وليس هنالك مؤشر على إعادتها إلى طبيعتها »، متهما ولد عبد العزيز بـ »التلاعب بالدستور والقوانين »، على حد قوله.
وأكد ولد مولود « تمسك حزبه وقيادته الجديدة بخط المعارضة والحرص على وحدة هذه المعارضة ومصلحة موريتانيا »، مشيراً إلى أن « مؤتمرهم كان ناجحا بكل المقاييس، حيث اختلف المؤتمرون وسيطر الصخب أحيانا على نقاشاتهم ولكن ذلك كان في إطار الديمقراطية الحقيقية وعدم فرض الآراء ».
ونفا في نفس السياق وجود « صراع أجيال » داخل الحزب، مشيراً إلى أن كل العقبات تم تجاوزها بديمقراطية وشفافية.

الجيش المالي يعتقل ثلاثة موريتانيين بتهمة الانتماء لـ »القاعدة »

قالت مصادر إعلامية إن الجيش المالي يعتقل منذ أيام في مدينة « جبالي » ثلاثة مواطنين موريتانيين ينتمون لمدينة باسكنو شرق البلاد.

وقد ناشد المعتقلون السلطات الموريتانية التدخل من أجل إطلاق سراحهم من قبضة الجيش المالي الذي بات يعتقل على الهوية في طريق بحثه عن الاسلاميين المتشددين.

وكان الجيش المالي قد قتل في وقت سابق من السنة الماضية مواطنين موريتانيين ينتمون لجماعة الدعوة والتبليغ.

المصدر: الطواري

موريتانيا وصراع الاستبداد والفساد

  د. حماه الله ولد السالم

منذ المرحلة الانتقالية (2005-2006)، لم تتغير الأمور كثيرا، بل ويظهر وكأن نخبة واحدة عسكرية ـ مدنية تتصارع فيما بينها، وتأجل التغيير الفعلي الذي سيكون رهانا. لم يصدر قانون العزل السياسي لإرغام عصابة الفساد على التقاعد القسري رغم أن غالبية أفرادها هم متقاعدون سياسيًا بالفعل، ومنذ عقود،

لكنهم ينتهزون الفرص، للتذكير بوجودهم وتوجيه الرسائل البائسة إلى « جماعة الاستبداد » الحاكمة لاستدرار عطفها وفتات موائدها. لم تتغير الأمور كثيرًا منذ 8 غشت 2005، رغم أن مياها كثيرا جرت في شوارع نواقشوط وأودية الدواخل. تدل التجربة التاريخية القريبة، على أن ما يجري فعليًا، في موريتانيا اليوم، هو صراع بين ذات الجماعة، بوجهيها: جماعة الاستبداد، وعصابة الفساد، وليس حراكا سياسيا جديا. رغم وجود القيادات الشابة التي قامت بانقلاب 8 يونية الثوري، لكن النتائج لم تكن ربيعا ديمقراطيا، لأن التجربة التاريخية أثبتت أن أسلوب الوصول إلى السلطة يحدد بشكل كبير، فيما بعد، نمط الشرعية السياسية وممارسة السلطة، لكن تلك « الثورة المسروقة »، كان بمكنتها تحقيق قانون العزل السياسي الذي يستطيع الإطاحة بمجتمع سياسي كامل مختلف شكليا ومنسجم في الجوهر، حول المصالح المالية الأنانية. جماعة الاستبداد تشمل أجيالا من رجال الجيش والاستخبارات يشكل « الدولة العميقة » لكنه أكل أعراف الدولة وأجْهز على روحها المدنية الموروثة من « الحزب الواحد » والذي لم يستطع « تمدين » النمط العسكري للإدارة الاستعمارية الموروثة لكنه وفر نمطا سياسيا دولويًا أكثر مرونة. شكّل وصول رئيس المرحلة الانتقالية ضمانة حقيقية لإنقاذ « عصابة الفساد » من قانون العزل السياسي، بل تحدث رئيسها مباشرة في جلسة استجواب صحفي: عليكم ألا تصوتوا عليهم! قال ذلك وهو يعلم يقينا أن موازين القوى والحسابات هي لصالحهم، بعد عقود من نهب المال العام واستعمال أجهزة الدولة والتلاعب بالجبهة الاجتماعية. نكوص النظام (جماعة الاستبداد) عن إصدار قرار العزل السياسي يبدو كما لو كان بسبب الخشية من شيء ما، من عواقب القرار على النظام نفسه، ومن ضعف « التوثيق » الذي يسمح بهكذا قرار حاسم وخطير! القوى الوطنية النظيفة التي تعارض الاستبداد، تنسى أنها أداة في يد دينامو المعارضة وهو « عصابة الفساد »، والتي لا تخفي أجندتها الخاصة. في موريتانيا لم يتغير شيء كبير، فالنخبة السياسية ما تزال تنتج الخُطب ذاتها، مع بهارات وتوابل حرّيفة من السباب والشتائم المقذعة، وحتى البليدة أحيانا، تتطاير من كل الأشداق في كل الاتجاهات وعلى مرأى ومسمع من الشاهد والغائب. الرئيس الحالي شرعي لأنه منتخب من الناس، لكنه ينسى أن ذلك كان بقبول من مُعارضيه، فيصفهم باللاشرعيين واللاوطنيين أو شيئا يشبه تلك الأوصاف، متناسيا أن منطق الشرعية والمشروعية والشرعنة، في الاجتماع السياسي وما يتأسس عليه من حكم وقانون، مترابط وعام يطال الحاكم ومن يحكمهم ومن حكّموهم وتحكموا فيهم. والمعارضون يطالبون برحيل رئيس هم من انتخبوه لا غيرهم، وهم من قبل انقلابه على سلطة شرعية وصفوها بكل النعوت. للحاكم أن يولّي من يشاء أي خطة يشاء، وله أن يدبر سلطانه وفقا للمنطق الذي يريد، لكن الأمور بخواتمها، والسياسات تقاس بنتائجها، أفعالا لا أقوالا. لكن هيبة الدولة تتآكل حين تطل على الناس وجوه أغلبها غير مقنع، لا كفاءة ولا تدبيرا ولا حتى هيئة. الآية مقلوبة في هذه البلاد الطيبة، حيث في البلدان الأخرى المستقلة حديثا، تغيّر شيء ما في سلوك الإدارة تجاه الناس ومعاشهم وأعرافهم في القول والفعل، ولذلك تمهّد لزائر تلك البلدان قبس من النماء والعمران وحتى المزاج العصري. أما في موريتانيا، فالأمور على حالها، وحتى إذا شرع حاكم في تغييرها، فسيكون الأمر شبيها بردْم يأجوج ومأجوج، حيث ما يفتحونه من السدّ يتركونه للغد فيجدونه قد عاد لحالته الأولى قويا صلبا، لأنهم يحاربون قوة المشيئة الربانية الغالبة وهي تمنعهم صرْف الحوْل والقوة إليها، وتلهمهم في ذات الوقت إرادة الخروج للوقت المعلوم. ولذلك بقي السؤال المعلق: هل تغير سلوك الولاة والحكام ومن لف لفهم تجاه مشاكل سكان الدواخل وحرمة أموال الناس وحتى أعراضهم؟ وهل تبدلت صنوف التعاطي السياسي بين الإدارة والناس؟ أليس الثابت الوحيد في تلك العلاقة هو خلق العداء وتكريس الأحقاد ومنع التآخي تعقيد القضايا وتحقير هؤلاء وحصار أولئك؟ أي مستقبل لهذا الشعب، وكل فرد من الناشئة، يرى كل يوم مشاهد بائسة تتغلغل في تلافيف مخه لتستقر في اللاشعور حيث القرار المكين للصور والمعاني التي لها سلطان شديد على النفس والبدن: جموع الناس تساق كالأنعام إلى كل زيارة رسمية، رغبا ورهبا، لتكرر خطب المديح والتزلف والكذب والنميمة، من أجل لحظات تنقضي وتذوب في الزحام، وخطب وسجالات فارغة تبث عبر الأثير لتكريس الجهالة والنميمة ولقتل كل ما هو منطقي وعقلي وسام ونبيل في نفوس الناس. لست من أولئك الذين يعتقدون أن السلطة ـ الدولة في موريتانيا بليدة أو فارغة، بل هي عكس ذلك تمامًا، على الأقل في الخوف من العقل والمنطق والكلمة والرأي، وإن من وجهة أمنية ضيقة. وليس التعليم والتربية والثقافة وحتى الحقل الديني، بمنأى عن الرصد والمتابعة والتضييق والتفكيك والإخضاع للتشييئ والطحن والعزل والعنف الرمزي والمادي. أما من يوصفون بالمتعلمين وهم يقدمون أنفسهم بأسماء أخرى: النخبة، الصفوة، الكوادر، .. فقد رضوا بأن يكونوا مع الخوالف من النمامين والجواسيس والمنافقين واللئام والكذبة قصارى ما يتشوفون إليه هو منصِب أو منصَب يُطبخون فيه أو يُقلوْن (من القلي) أو « يجمّرون »، المهم أن يخرجوا مختلفين عن غيرهم من المحرومين من الإنعام والقرب من ضياء الحاكم، حيث وهج السلطة وضوؤها وإن كان يخبو رويدا رويدا.. موارد الدولة، وهي ضيقة العطن، تخضع لميزان دقيق، مفقود في كل الأمور إلا في صرف العطايا والمناصب والإقطاعات، التي لن ينالها غير المصفقين والنمامين والمتنكرين لكل القيم. إن بلدا ينتفض الحاكمون فيه، قديما وحديثا، كلما سمعوا حقا أو حقيقة، أو دهمتهم خطوب لم يُحْكموا مواردها ولم يعرفوا أصولها، لقمين بأن يوصف بأنه داخل لا محالة في حقل المسارات القلقة، التي لا يمكن معرفة نهايتها ونتائجها. ما يُخْشى منه أن تكون نهاية المطاف ماثلة في بلد يهجره الخاصة ويبقى فيه العامة خدما للشركات الأجنبية، تماما كما في أفلام هوليوود عن غزو العوالم وإنتاج المعادن والفلّزات من المريخ، بجيوش من البشر المستضعفين والمنفيين ممن اتهموا بالجرائم أو تم نفيهم لرفض الذل والمهانة تحت سلطة الأجنبي! إنها فعلا بداية المسارات القلقة، والأكثر خطورة من ذي قبل، قد تؤول إلى انسداد قاتل، أو دورة من الصراعات العنيفة أو المبتذلة، على نحو ما ظلت تعرفه هذه البلاد، بنخبها المدنية والعسكرية، وعادتْ هيْفُ إلى أدْيانِها والله وارث الأرض ومن عليها.

منسقية المعارضة تعود للتظاهر الأسبوع المقبل

عقد رؤساء منسقية المعارضة الديمقراطية مؤخرا اجتماعا لمجلسهم أقروا خلاله خطة عمل تشمل تنظيم أنشطة تصعيدية ضد النظام.

و تضمن الخطة مظاهرات ومسيرات من المقرر أن تبدأ في العاشر من شهر يناير الجاري.
و يعتبر العديد من المراقبين أن المنسقية حققت العديد من أهدافها خلال الفترة الماضية

و أن عجزها عن ترحيل نظام محمد ولد عبد العزيز ليس إلا مرحليا و أن الفرصة سانحة هذه المرة، خاصة و أن النظام يبدوا مرتبكا و غير قادر على اتخاذ مبادرة من شأنها حل فتيل الأزمة.

ولد أعبيدي: شريحة لحراطين ستصل إلى السلطة في موريتانيا وسنترشح للانتخابات القادمة


 

قال رئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية « ايرا » بيرام ولد الداه ولد أعبيدي « إن شريحة لحراطين المضطهدة ستصل إلى السلطة في موريتانيا وتطبق العدالة فيها… ».حسب قوله

وقال ولد أعبيدي في كلمة أمام مناصريه في أمسية ليلة البارحة في مقاطعة عرفات بنواكشوط  » إن الظلم الذي يشعرون به سيزول بالنضال وبالتضحية.. ». وفق قوله

وأضاف ولد أعبيدي » بأن الرئيس محمد ولد عبد العزيز لم يستطع أن يشفي غليله فيه.. ».

وقال زعيم « ايرا » إنني لو كنت ارتكبت جريمة لكان جانب من المنصة الرسمية أصغركم استطاع معاقبتي لكني لم ارتكب جريمة، وقال بيرام مخاطبا العلماء الذين اتهموه بالردة بأنه يقول لهم بأنهم كذبوا، وقال بإن ما يغضب أولائك العلماء منه هو قول الحق ونصرة المظلوم.. ».على حد قوله

وقال »إن ظلم ولد عبد العزيز فسأقف معه وأناصره، وقال بأن مناصرته للمظلوم مهما كان لا يريد منها جزاءا ولا شكورا. .. ».

وقال ولد أعبيدي « إنه يقول للعقلاء أن الجوع لا يقتل وقلة الوظيفة لا تقتل ولو كانت تقتل لقتلتني أنا بيرام، وقال بيرام إن أي مبادرة وطنية حقيقية تبدأ بالقضاء على العبودية. .. ».

وقال بيرام إن عمل منظمته غير الحكومية مع رفقائه في « ايرا » وبأنهم لم يتلقوا دعما حكوميا ورغم ذلك فهي الأقوى من بين نظيراتها.

وأكد بيرام « على أنهم في المباردة سيشاركون في الانتخابات القادمة وسيري الجميع مدى ثقلهم الانتخابي.. ».وفق قوله

وقال زعيم »ايرا » إن من اعتقلوه بعد محرقة الكتب كانوا يضمرون له مصيرا مثل مصير من قاموا بأحداث سنتي 1989 و1990 لكنهم اكتشفوا أن موريتانيا سنة 2012 ليست موريتانيا 1990 وأن العالم في 2012 ليس كما كان سنة 1990 . المصدر:أراء حرة